Work

الإعلامية في الدرس البلاغي العربي ( دراسة في ضوء علم النص )

Year: 2013
Type: article
Abstract: ظهر علم النصّ كاتجاه جديد في الدرس اللساني الحديث في ستينات القرن العشرين، وقد أخذ على عاتقه الانتقال من تحليل الجملة إلى تحليل النصّ، بوصفه وحدة التخاطب الكبرى بين المتكلمين، فكان من معاييره التي وضعها علماؤه الإعلامية، وهي تتعلق بالمعلومات الواردة في النصّ من حيث توقعها أو عدم توقعها، فكلما كانت المعلومات الواردة معتادة في معناها، وفي أسلوب التعبير عنها، وطريقة عرضها كانت ذات (كفاءة إعلامية منخفضة)، وأمّا إذا كانت غير معتادة، فتمثل (كفاءة إعلامية عالية). وهناك مفهوم آخر لمصطلح الإعلامية يشير إلى الجدّة في عرض المعلومات بمواقف معينة، وهذه الجدّة يحدّدها المتلقي بمعيار عدم التوقع.وقد تجلت الإعلامية في التراث البلاغي العربي في النصوص التي تحتوي علاوة على معناها الأوّلي معاني ثانية أخرى، بين نصوص ظاهرة مباشرة وأخرى تتخفى فيها المعاني والصور من وراء حجاب، وعندها تكون النصوص المباشرة ذات (كفاءة إعلامية منخفضة)، أمّا النصوص الأخر غير المباشرة فتكون ذات (كفاءة إعلامية عالية) بحسب ما تخفيه وما تحويه من تلك المعاني والصور. ففرقوا بين النصّ العادي والنصّ الذي يجوز أن يدعى فيه الاختصاص والسبق والأولوية. وعلى هذا جرى التقسيم في التشبيه وأقسامه، فهو على ضربين:أحدهما: بيّن لا يحتاج إلى تأويل. والأخر يكون محصلاً بضرب من التأويل، وكذلك الأمر في (المعنى)، ويُعنى به المفهوم من ظاهر اللفظ الذي نصل إليه بغير واسطة، و(معنى المعنى)، وهو أن يعقل من اللفظ معنى ثم يفضي ذلك المعنى إلى معنى آخر، وهنا يجب على المتلقي أن لا يقف عند المعنى المفهوم من ظاهر اللفظ، بل الانتقال من هذا المستوى والمتسم بالمباشرة إلى البحث عن الدلالات غير المباشرة، فنكون أمام نوعين من النصّ الأول مباشر وتكون (إعلاميته منخفضة)، والثاني غير مباشر وتكون (إعلاميته مرتفعة).وهكذا جرى تقويم البلاغيين والنقاد العرب إلى النصوص، فكلما كان النصّ مما يخفي معاني أخرى وراء معناه الظاهر كانت (درجته الإعلامية عالية)، وكان من النوع الجيد الممدوح، أما النصّ الآخر (المنخفض الإعلامية)، فهو النصّ الذي كان لفظه سهلاً ومعناه مكشوفاً، وهو من جملة الرديء المردود.
Language: Arabic
Subfield: Philosophy
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W168587775
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to: 10