Year: 2008
Type: article
Abstract: منذ أن نزل الوحي على الرسول صلي الله عليه وسلم، مثل القرآن الکريم للخطاب التربوي الإسلامي ينبوعا صافيا لا ينضب، ارتوى منه سنوات وعقود، بل وقرون فاکتسب بذلک فوة نهوض تربوي شارک في النهوض للحضاري العام، ذلک أن القرآن نفسه، باعتباره کلام الله جل علاه الذي نزل على رسوله صلى الله عليه وسلم کان کتاب هداية وإرشاد وتربية، وتضمن من الأفکار والقيم والتوجهات ما يشکل أعمدة بناء راسخات للنفس المسلمة والمجتمع المسلم. وعندما ندرس شخصية الإنسان قبل اتصالها برسول الله صلي الله عليه وسلم وبعد اتصالها نجد أن کل شيء فيها قد تغير ونجد کل طاقتها وملکاتها قد انطلقت في الطريق الصحيح، الطاقات الجسمية، والطاقات العقلية، والطاقات النفسية، والطاقات الروحية، والطاقات الوجدانية ، والمعنوية الأخلاقية، هذه الطاقات کلها انطلقت في إطارها الصحيح وطريقها المستقيم، بحيث لا يستطيع إنسان أن يقول إن طاقة ما معطلة عند أصحابها أو أنها تعمل عملا غير صالح. فالتربية الإسلامية تقوم على أساس أن الخالق جل علاه هو الخبير بطبيعة النفس الإنسانية التي خلقها، العليم بما يصلحها {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} (الملک: ١٤)، ومن ثم فهو القادر وحده على وضع الأسس العامة التي تصلح لملائمتها، وبالتالي فإن منهج الإسلام وتصوراته ومبادئه التربوية هي الإطار العام الأساسي لتربية هذه النفس.
Author: محمد درویش درویش درویش
Language: Arabic
Subfield: Education
Field: Social Sciences
Domain: Social Sciences
SDG: Quality education
Open Access status: bronze
OpenAlex ID: W3124542944
