Year: 2021
Type: article
Abstract: يطلق مصطلح الومضة على هذا اللون من القصيدة الجديدة ونعني بها القصيدة المختزلة ذات التكثيف والإيحاء وهناك من يسميها القصيدة التوقيعية والقصيدة الصورة، ذات الإشعاع القوي النافذ ، الذي تتولد عنه دهشة مفاجئة في منطقة اللاشعور ، فتترك بعد ذلك ، انطباعاً في الشعور لا يمحى ، ومن ثم ، فهي تشبه إلى حد بعيد وميض البرق ، تلتقط في لحظة انبهار ضوئي يكشف عن جزئيات وحساسيات ذهنية في غاية الحدة لأنها ناقدة وساخرة وتهكمية . وهذه القصيدة الصورة التي تعتمد الوميض أو البرق السريع ، نمط في منتهى التأثير من حيث البناء الفني ، إنه لمحات سريعة مفاجئة ، يلتقطها الخيال ببراعة فائقة من مشاهدات الواقع ، ويعقد بينهما أواصر وثيقة ذات خلق فني تهز المشاعر بغرابتها ، وما فيها من عنصر المفاجأة والإمتاع والطرافة والمفارقة وحسن التناول وجمالية التلقي والألفة . ولعل أول خطوة في رسم هذه القصيدة ، هي أن يجمع الشاعر بين المعنى الحسي ، والمعنى الذهني في لمحة واحدة ، فتشتمل الصور حينئذ على العمق والسطح معاً ، على المفهوم والإدراك الحسي للمفهوم ، على التجربة وخلاصة التجربة ( ) . أما قصيدة الهايكو اليابانية ، فهي عبارة عن مقطعات شعرية قصيرة ، تتكون من ثلاثة أبيات ، في خمسة مقاطع ، ووسطها من سبعة أبيات إن هذا لا يعني التزام مقلدي هذه الكتابة عندنا حرفياً بهذه الشروط ، ولكنهم ربما اهتموا بغنائية الموضوع ، أكثر من احتفالهم بمعيارية الشكل ، بسبب إن إيقاعية شعرنا ذاتية ، لا إنشائية ، قائمة على المقطعية ( )، ولكن هذا لا ينفي تأثر قصيدة الومضة بتشكيلها وبنائها بالهايكو على ما أظن .
Author: م.د. رباب هاشم حسين
Institution: University of Baghdad
Language: Arabic
Subfield: Literature and Literary Theory
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4226468259
