Year: 2022
Type: article
Abstract: المتأمل في تراثنا البلاغي والنقدي يخرج بکثير من المعطيات ، التي تثبت أن جهود السابقين قد باکرت في عديد من أصولها وفروعها المناهجَ النقدية الحديثة ، وما زالت تلک الجهود هي عدة الناقد التي بها يستطيع تقويم النص الأدبي ، وإبراز خصائصه الفنية وسماته الجمالية التي أنجزها المبدع في نتاجه الفني وعمله الإبداعي ، لقد انصرفت همم البلاغيين والنقاد قديماً إلى بيان مواطن الجمال والجلال في البيان القرآني والشعر العربي ، وسارعت إلى تأطير القواعد البلاغية والنقدية التي تسهم في توفير المعايير الجمالية في الأساليب الأدبية ، وفق معايير منسقة وآليات إجرائية متقنة . وإذا کانت الجمالية لم ترد في تراثنا العربي مصطلحاً أدبياً ، فقد تناولها نقادنا الأوائل وصفاً ضمنياً في مباحث الإعجاز البياني التي اختص بها النص القرآني ، وفاق غيره من وسائل التعبير وفنون التصوير، وعلم البلاغة : أبرز علوم العربية التي وُظفت توظيفاً کبيراً في الکشف عن جماليات الخطاب القرآني ، فسنوا القواعد البلاغية ، ووضعوا المعايير الفنية التي تعين على فتق أکمامها ، ومعرفة أسرارها ، وتحديد أوجه إعجازها ، والغوص في خضمها الزاخر باللآلئ الفنية والعناصر الجمالية ، التي تحدى بها البيان القرآني أرباب الفصاحة وأعلام البلاغة ، وقد عملت البلاغة على رصد الفرائد القرآنية فجاسوا خلالها ، وبحثوا عذوبة جرسها وروعة ترکيبها ، وحسن تأليفها ، ومواطن جمالها وقد ساهمت درايتهم بالقواعد اللغوية في معرفة جماليات التماسک النصي والانسجام المعنوي في وحداته الخطابية وتراکيبه البيانية .
Source: حولیة کلیة اللغة العربیة بجرجا
Author: أسامة شکری الجمیل العدوی
Language: Arabic
Subfield: Literature and Literary Theory
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: bronze
OpenAlex ID: W4283774125
