Year: 2022
Type: article
Abstract: لقد شهد العراق خلال القرن التاسع عشر نشاطاً أجنبياً ملحوظاً واتخذ عدة أشكال منها: النشاط التبشيري والنشاط الاقتصادي والآثاري، كرس بعد ذلك إلى التدخل السياسي في شؤون العراق. وقد كان للإنكليز دور ملحوظ في هذه النشاطات وبخاصة في مدينة الموصل لما لها من أهمية استراتيجية وإرث حضاري وثقافي واجتماعي واقتصادي وديني مهم في العراق، لذلك تضمنت الدراسة مقدمة تحدثت فيها عن أهمية الموصل وموقعها الاستراتيجي بالنسبة لطرق المواصلات التجارية الأفقية والعمودية التي تربط بين الجبال الشرقية والبحر المتوسط والأناضول شمالاً والخليج العربي والمحيط الهندي عبر البصرة جنوباً وهي كذلك تربط إقليمين متباينين بين السهل والجبل أي مناطق الصخور والأخشاب ومناطق الإنتاج الزراعي كل هذه الميزات جعلت الموصل سوقاً مهماً لاستيراد وتصدير السلع إلى بريطانيا. ويعد النشاط التبشيري الذي تحدثنا عنه في المبحث الثاني وسيلة من وسائل التوسع الاستعماري، إذ لم يكن الدافع الديني هدفاً مهماً للحكومات الأجنبية بقدر ما كان همهم السيطرة والنفوذ على الموصل وخيراتها. واهتم الإنكليز اهتماً واسعاً في مجال التنقيب عن الآثار التي أولوها اهتماماً متزايداً على مدى سنوات وقدموا لها الأموال من أجل اكتشاف آثار جديدة ترفد متاحفهم ومكتباتهم بالمعلومات القيمة عن بلاد وادي الرافدين وهذا ما شمله المبحث الثالث من النشاط الآثاري ودور المثقفين مما قدموه من دراسات واسعة للآثار العراقية، وتضمن البحث الرابع النشاط السياسي البريطاني في العراق إذ قدم القناصل هناك تقارير مهمة عن طبيعة الحياة السياسية والاجتماعية لأهل البلاد، إذ لا يمكن لأهل البلاد أن يهتموا بدراسة بلادهم مثلما فعل الإنكليز من أجل الرقي بها إلى مصاف الأمم، ثم ألحق البحث بخاتمة تضمنت أهم النتائج التي توصل إليها البحث ملحقاً به قائمة بأهم المصادر والمراجع التي تضمنت عدة مصادر ذات قيمة عليا قام عليها البحث للوصول إلى المواد العلمية القيمة فيها.
Authors: ريم محمد طيب, فاتن غانم فتحي
Institution: University of Mosul
Language: Arabic
Subfield: Sociology and Political Science
Field: Social Sciences
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4284881755
