Year: 2022
Type: article
Abstract: يتطرق هذا البحث إلى مسألة الكُرد والتعايش السلمي بين الأديان، لأن الأديان قد تُغرس بها المحبة وقبول الآخر، أو تتحول إلى لُغة للحقد والكراهية، وبذلك يؤول الوطن إلى جحيم لا يُطاق، ويتحول أبناءه إلى أعداء متناحرين ومتحاربين. ونظرية الجيرة، خير ما نعول عليه لبناء مجتمع إنساني متماسك، لأن الجار بالمفهوم الديني كاد أن يكون وارثا، وأوصى (ص) بأهل الذمة، فالجار جار مهما كان لونه وفكره ودينه. فمن يجاورك جارك، ومن يعيش في مدينتك جارك ومن يعيش معك في وطنك جارك، والدول التي تعيش إلى جوارك وطنك جار لك في الوطن، ومن يجاورك على الكرة الأرضية فهم جيرانك في الإنسانية. ويدعو للتعايش السلمي لا التعايش القهري، ويؤكد على مبدأ الحوار بين أصحاب الأديان من خلال القواسم المشتركة للوصول بالمجتمع الإنساني إلى شاطئ السلامة وبَرِّ الأمان. وقد مد هذا التعايش ظلاله الوارفة على برلمان كُردستان وما إنبثق منه من تشريعات تؤكد على روح الأخوة الكُردستانية، وكذلك أداء حكومة أقليم كُردستان العراق، في إدراتها لملف الأديان والطوائف والمذاهب في وزراة الشؤون الدينية، وما إستقبال البابا من قبل الكُردستانيين شعبا وحكومة عنا ببعيد. وقد بحثنا طبيعة المجتمع الكُردي وأنه يُجلّ الماضي، ويعشق المستقبل، ومنفتح على الآخرين ويقبل معتقداتهم، ولم يُسجل التاريخ تنفيرا بين مكوناتها، أو إعتداءا بين أتباع أديانها، بل يتسمُ الفرد الكُرديُّ بصفة التسامح والغفران والتعايش السلمي، وخير مثال على ذلك عفوه على جلاديه إبان إنتفاضة نوروز (آذار) عام 1991 م. ووقفتهم مع نازحي الموصل وتكريت والأنبار عند سقوط مُدُنِهم على يد داعش في عام 2014م، وإستقبال نازحي سوريا.
Institution: Salahaddin University-Erbil
Language: Arabic
Subfield: Religious studies
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: hybrid
OpenAlex ID: W4308271316
