Year: 2022
Type: article
Abstract: تدور هذه الإشكالية حول مصير النفس بعد الموت والحساب, فضلاً عن البحث في أصلها وطبيعتها وعلاقتها بالجسد وغيرها من الإشكاليات التي لم يتطرق لها اليونانيون بشكل مباشر, ربما لمخافة اللّعنة أو اعتبار البحث فيها انتهاكاً لستر أسرار هذا العالم الغامض, وإن لهذه الأمور وغيرها من الظّروف التّي مرت بها بلاد اليونان قد يسرت لظهور ديانات سرية, على اعتبارها طوق النّجاة من المصير المخيف والمجهول الذي يلاقيه المتوفي بعد انفصال روحه عن جسده, لذلك كان يعتقدون في الخلود من نصيب الأبطال المخلصين لأوطانهم, لقد سبقت هذه الديانة الكثير من المحاولات البحثية, لكنها لم تكن كافية لتخليص الإنسان من بؤسه وشقائه, لذلك كانت التّيارات الدّينية تقترح صيغاً من الخلود, كما أنها لم تكن أسرار بمعنى كونها مذاهب سرية تتلقى الوحي, بل هي وسيلة لخلاص النّاس وللفرار من الشّقاء, وهي طقوس خفية عن طريقها يحصل للشخص التّلقين والتّدريب, كما أن عجز في تقبل فكرة الموت ساعد كثيراً على ظهور فكرة الأرواح, وقد صوروها بشكل مادي تحتاج للبقاء والدّيمومة لذلك نشأت ظاهرة تقديم القرابين للموتى وبناء القبور لهم, وقد ساعدت هذه الأفكار وغيرها في وعي المجتمع آذاك, والتأثير على الفكر الفلسفي بشكل مباشر أو غير مباشر فيما بعد, فأغلب الفلاسفة استعانوا بالأفكار الأسطورية لبناء نظرياتهم الفلسفية سواءٍ أكانت نقداً أم تأثيراً.
Source: لارك
Institution: University of Wasit
Language: Arabic
Subfield: Archeology
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4313305254
