المحبة وأبعادها عند بديع الزمان النورسي
Year: 2018
Type: article
Abstract: انطلق النورسي في دعوته للالتزام بخلق المحبة من الطبيعة البشرية التي اعتادت خلالها النفس على أن يكون هواها تبعا لمن تحب وتهوى، ولاشيء أروع وأفضل عند مفكرنا من تعلق النفس بخالقها وبارئها العليم بأحوالها والخبير بشؤونها. ولقد بين الباحث أن إيجابية المحبة تكمن في ارتباطها بالإيمان الذي يعدّ في نظر النورسي السبيل الوحيد لتوجيهها نحو الخير والصلاح، فلقد أدرك من منطلق ثقافته القرآنية وخبرته بالحياة أن الإيمان بالله هو الطريق الذي يقود إلى التخلق بخلق المحبة. ولما كانت المحبة تتعدى إلى محبة كل ما يتعلق بالمحبوب، فقد تعدت محبة النورسي لربه إلى محبة أفضل خلقه وهو رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ومحبة المؤمنين من عباده لارتباطهم برباط الإيمان الذي يدعوهم لنوع خاص من الأخوة تفوق أخوة القرابة والنسب وتتجاوز حدود الزمان والمكان. ولأن المحبة الخالصة هي التي تثمر تهذيبا في النفس واستقامة في السلوك، فلقد كانت حياته –رحمه الله- التي لا نملك حيالها إلا الإكبار والإجلال لهذا الرجل الذي ملكت قلبه محبته لربه فصار قلبا يفيض بالحب لكل الموجودات من حوله في إباء وعزة ومن غير انكسار ومذلة. لقد كانت حياته صورة لما كتب وسطر في رسائله النورانية، كان بحسه ووجدانه عنوانا للمحبة في كل أبعادها النفسية والاجتماعية والكونية
Source: مجلة المعيار
Author: سوالمي فاطمة
Institution: Emir Abdelkader University of Islamic Sciences
Language: Arabic
Subfield: Religious studies
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: hybrid
OpenAlex ID: W4327586387
