Year: 2023
Type: article
Abstract: تَمَثَّلَتْ أَهْدَافُ هَذِهِ الدِّرَاسَةِ فِي التَّعَرُّفِ إِلَى الْأَلْفَاظِ الْمَوْصُوفَةِ بِالْإِدْرَاجِ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَسُنَنِ التِّرْمِذِيِّ، وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ، وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ)، فِي كِتَابَي الطَّهَارَةِ والزَّكَاةِ وَجَمْعِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي أُطْرُوحَةٍ وَاحِدَةٍ وَدِرَاسَتِهَا؛ لِتَمْييزِ كَلَامِ النَّبِيِّ (r) مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ مِنَ الرُّوَاةِ؛ لَأَنَّ زِيَادَةَ أَلْفَاظٍ فِي مُتُونِ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ تَلَقَّتْهَا الْأُمَّةُ بِاْلقَبُولِ لَهُ أَثَرٌ بَالِغٌ، لَا سِيَّمَا مَعَ مَا قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ زِيَادَةٍ تَكُونُ سَبَبًا فِي إِنْشَاءِ حُكْمٍ جَدِيدٍ وَنِسْبَتِهِ إِلَى النَّبِيِّ (r) . وَاتَّبَعَتِ الدِّرَاسَةُ الْمَنْهَجَ الِاسْتِقْرَائِيَّ، حَيْثُ تَمَّ اسْتِقْرَاءُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي قِيلَ فِيهَا بِالْإِدْرَاجِ، وَهِىَ مَوْجُودَةٌ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، بِالْبَحْثِ عَنْهَا فِي كُتُبِ السُّنَّةِ، وَشُرُوحِهَا، وَكُتُبِ الْمُصْطَلَحِ، وَالْمَسَانِيدِ، وَالْعِلَلِ، وَالْمَعَاجِمِ، وَالتَّوَارِيخِ، وَغَيْرِهَا مِنْ وَسَائِلَ تِقْنِيَّةٍ حَدِيثَةٍ . كَمَا تَقُومُ الدِّرَاسَةُ عَلَى دَفْعِ كُلِّ دَعْوَى لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا وَلَا بُرْهَانَ؛ حَيْثُ إِنَّ عَدَدًا غَيْرَ قَلِيلٍ تَكَلَّمَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَأَقَامَ دَعْوَى الْإِدْرَاجِ بِلَا مُسْتَنَدٍ أَوْ دَلِيلٍ، وَبَنَى قَوْلَهُ عَلَى الظَّنِّ أَوْ غَلَبَتِهِ، مَعَ إِقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى مَا ثَبُتَ رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ (r)، أَوْ إِدْرَاجُهُ. وَأَوْضَحَتِ النَّتَائِجُ أَنَّ ظَاهِرَ تَعَارِيفِ الْعُلَمَاءِ لِلْإِدْرَاجِ يَتَنَاوَلُ مُدْرَجَ الْمَتْنِ فَقَطْ، وَلَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ يَتَنَاوَلُ الْإِدْرَاجَ بِنَوْعَيْهِ؛ إِذْ إِنَّ إِدْرَاجَ السَّنَدِ يَرْجِعُ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَى إِدْرَاجِ الْمَتْنِ، كَمَا أَنَّ إِدْرَاجَ الْمَتْنِ يِأْتِي بِلَا إِدْرَاجٍ فِي السَّنَدِ، أَمَّا إِدْرَاجُ السَّنَدِ فَلَا يَأْتِي إِلَّا وَيَتْبَعُهُ إِدْرَاجُ الْمَتْنِ، وَأنَّ الْإِدْرَاجَ الْوَاقِعَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ أَغْلَبُهُ يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ، كَأَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِكَلِمَةٍ، أَوْ شَرْحًا لِلَفْظٍ غَرِيبٍ، أَوْ اسْتِنْبَاطًا لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ، أَوْ...، وَأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَحْكُمُونَ عَلَى أَلْفَاظٍ بِأَنَّهَا مُدْرَجَةٌ بِلَا مُسْتَنَدٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ اعْتِمَادُهُمْ عَلَى السِّيَاقِ، وَأَنَّ هُنَاكَ أَلْفَاظًا فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ أُعِلَّتْ بِعِلَلٍ أُخْرَى غَيْرَ الْإِدْرَاجِ كَالشُّذُوذِ وَالْوَضْعِ . وَقَدَّمَتِ الدِّرَاسَةُ مَجْمُوعَةً مِنَ التَّوْصِيَّاتِ، مِنْ أَهَمِّهَا أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ دِرَاسَاتٌ أُخْرَى لِاسْتِخْرَاجِ الْمُدْرَجَاتِ مِنْ بَقِيَّةِ كُتُبِ السُّنَّةِ كَمُسْنَدِ أَحْمَدَ وَمُوَطَّأِ مَالِكٍ ... إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ .
Source: المجلة العلمية بکلية الآداب
Authors: محمود عبد الله محمد, محمد عطا يوسف, أميرة عمار
Institution: Tanta University
Language: Arabic
Subfield: Religious studies
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4380200176
