Year: 2023
Type: article
Abstract: أختلف أسلوب المماليك في الحياة عن غيرهم من الشعوب ، حيث لم تقم أسرهم على الأركان المعروفة مثل الأب والأم والأولاد ، كما ان هذه الأسرة لم تكن قائمة على علاقات الدم الواحد ، وإنما على علاقات العبودية والرق والترابط الذي خلقته حياتهم وتربيتهم العسكرية الصارمة في الطباق . وكان هذا المملوك الصغير بحاجة الى أخ وأب لاسيما وهو يعيش غريباً في بلاد ليست بلاده ، لذلك عوضوا أنفسهم عن انفصالهم القسري عن أسرهم وأوطانهم بعلاقات بديلة ، وأوجدوا علاقات مشابهة لعلاقات الأسرة الحقيقية ولكن بمسميات مختلفة ، حيث أن هيكل المجتمع المملوكي كان مبنياً على مايمكن تسميته ب " العائلة المملوكية " مثل الأستاذ وهو بمثابة الأب للمملوك والآغا وهو الأخ الكبير والآني الذي هو بمثابة الأخ الصغير ، فضلا ً عن روابط أخرى والتي أهمها كانت رابطة ( الخشداشية ) أو ( الزمالة ) أو ( الأخوة ) ، وقد أثرت هذه الرابطة في قوة وضعف السلاطين وكانت سلاح ذاحدين ، حيث كلما كثرت خشداشية أمير من الأمراء ازدادت مكانته والعكس من ذلك كلما قلت خشداشية أمير من الأمراء كان ذلك دليلاً على ضعفه وسبباً في تعرضه للكثير من المؤامرات والفتن ، لذلك حرص سلاطين المماليك على تعزيز وتشجيع هذه العلاقة بين مماليكهم لكونها مصدر قوتهم وبقاءهم في السلطة أطول فترة ممكنة .
Author: أ.م.د. أنوار جاسم حسن العنبكي
Institution: Mustansiriyah University
Language: Arabic
Subfield: History
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4385664235
