Work

قراءة في الواقع الثقافي الاجتماعي للطرق الصوفية ودورها في حركة التواصل

Year: 2006
Type: article
Abstract: على الرغم من أن التصوف من الناحية الوجدانية هو حالة فردانية ، يعيشها المتصوف أو السالك الطريق أصل الحقيقة ، من خلال امتثاله لجملة من الآداب الصوفية ولكن لا يعني هذا أن ليس للصوفية منهج للمعرفة والتربية ، بل هذه الحقيقة تؤكدها تعدد الطرق الصوفية ومدارسها ومناهجها ، لتصل إلى هدف سامي واحد : القرب من الله ومعرفته ، ولذلك يسمى رجال التصوف الشخص الذي سلك ووصل « بالعارف بالله » ، ومعرفة الله تعني الالتزام بشرعه من خلال القرآن والسنة النبوية الشريفة ، والإكثار من العبادات ومكابدة النفس والهوى عن كل ما يشغل عن طاعة الله والاستقامة في طريقه . ويجدر بنا أن نسأل طالما المنبع الذي يستقي منه الصوفية منهجهم هو واحد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم : لماذا هذا التعدد في التسميات الذي نلاحظه في الطرق الصوفية؟ . لا شك أننا لا نستطيع أن نجیب الإجابة الكاملة حول هذا السؤال ، رغم أهميته ، وليس مرجع ذلك لعدم توفر الإجابة بل لتعدد الإجابة ، وإطالتها التي لا يمكن أن نفيها حقها في هذه الورقة المحددة بزمن معين ، ولكن كما يقال الذي لا ينال جده لا يترك كله ، لذلك نحاول ، وبالله التوفيق ، معالجة هذا السؤال وفق ما يسعفنا الوقت والذاكرة ، حيث تعد هذه الإجابة وجهة نظر شخصية للباحث ، استقاها من خلال تتبعه المتواضع للمدارس الصوفية وبعض رجالها ، والمجاهدات التي عاشوها في سبيل الوصول إلى المعرفة الحقة ، امتثالاً للحديث الشريف « أعبد الله كأنك تراه فإن لم تراه فهو يراك » .
Institution: Sebha University
Language: Arabic
Open Access status: hybrid
OpenAlex ID: W4387164455
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to: 10