Year: 2006
Type: article
Abstract: عرفت بلاد السودان الشرقي ، أو ما يعرف بسودان وادي النيل ، التي هي جمهورية السودان الحالية ، عرفت الإسلام منذ القرن الهجري الأول ، بل إن من العلماء والباحثين السودانيين المعاصرين من يذهب إلى القول بأن السودان قد عرف الدعوة الإسلامية ، قبل هجرة الرعيل الأول من الصحابة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ، ومن بين هؤلاء العالمان الجليلان المرحومان بروفيسور عبد الله الطيب ، وبروفيسور حسن الفاتح قريب الله ، اللذان كانا يريان أن الحبشة التي هاجر إليها نفر من المسلمين الأوائل بأمر من النبي ، إنما كانت بعض نواحي السودان الحالي ، وليست إثيوبيا المعاصرة ، ولهما في ذلك أدلة وبينات لا يتسع المجال هنا لبسط القول فيها . ومهما يكن الرأي حول صحة هذه الفرضية أو عدم صحتها ، إلا أن الثابت هو أن السودان الذي كان يعرف باسم بلاد النوبة ، قد اتصل بالدعوة الإسلامية منذ القرن الهجري الأول ، وكان أول معالم ذلك الاتصال هو غزو المسلمين لبلاد النوبة في خلافة عمر بن الخطاب به ، وبالتحديد في سنة 21 هجرية الموافقة لسنة 641 ميلادية ، تلك الغزوة التي أذاق النوبة فيها جند العرب المسلمين القادمين من مصر آنئذ، الأمرين بسبب براعتهم في تسديد السهام نحو الأعين مباشرة ، حتى أن المسلمين أسموهم يومئذ « رماة الحدق» . ولقد كان يوم «دنقلة » وهي عاصمة مملكة «المقرة» النوبية في ذلك الوقت ، يوما مشهودا قال فيه أحد الشعراء من جند المسلمين : لم تر عيني مثل يوم دنقلة والخيل تعدو بالدروع مثقلة
Source: مجلة الجامعة الأسمرية
DOI: 10.59743/jau.v6i.192
Author: خالد محمد فرح
Language: Arabic
Subfield: Anthropology
Field: Social Sciences
Domain: Social Sciences
Open Access status: hybrid
OpenAlex ID: W4387164494
