Year: 2010
Type: article
Abstract: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمي محمـد بـن عبـدالله فقد وقف الإسلام موقفاً إيجابياً من الكتابة والتدوين؛ وليس أدل على ذلـك مـن أن أول آية نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كانت قوله تعالى: اقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق: 1] فكان الأمر الإلهي بالقراءة التي لا تكون إلا بالكتابة والتدوين، فهما مرتبطان ارتباط الروح بالجسد؛ لذا كان اهتمام الصحابة بالقرآن الكريم والتدوين منذ نشأة الدولــة الإسلامية الأولى، فكان تدوين القرآن الكريم من أهم الأعمال التي يقوم بها كتاب الوحي للرسول ، فكل آية أنزلت أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتدوينها في مكانها، ويقـوم بـذلك الكتبة على أتم وجه. إن من أهم العوامل التي ساعدت على نشأة الحضارة العربية الإسلامية وتطورهـا عملية تدوين القرآن الكريم، فهو دستور المسلمين الخالد، الذي حفظ من التحريف، والتبديل، والزيادة والنقصان، وهو الذي ضمن استمرار التشريعات التي شرعها الله لعباده في كل نواحي الحياة؛ وبذلك يكون التدوين أحد أهم الأسس التي حفظت الشريعة، وأتت بثمارها للمسلمين عرباً، وأعاجم .
Source: مجلة الجامعة الأسمرية
Author: محمد عمر بشينة
Institution: Misurata University
Language: Arabic
Subfield: Religious studies
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: hybrid
OpenAlex ID: W4387170449
