Year: 2023
Type: article
Abstract: إن لكل كلمة في الجملة العربية موقعا معيّنا، فالفعل يسبق الفاعل والمبتدأ يسبق الخبر. هذا هو الأصل، بيد أن البليغ ربما يغير في هذا الترتيب فيقدم ويؤخر بعض الكلمات ؛ فيأتي الكلام على خلاف مقتضى الظاهر وهذا التقديم والتأخير لغرض بلاغي يكسب الكلام جمالا، لأنّه سبيل الى نقل المعاني في ألفاظها الى المخاطبين على وفق ما يريده المتكلم والمتشابه اللفظي في القرآن الكريم هو: أن تأتي الكلمة في موضعين أو أكثر بيد أنها تأتي في بعض هذه المواضع في موضعها الأصلي، وفي بعضها تقدم عليه , ومن المفترض أنها إذا جاءت في موضعها لا يسأل عن سر لهذا التعبير ؛لأن (ما جاء على أصله لا يسأل عن علته) ولكن القرآن الكريم امتاز عن سائر الكلام العربي ؛ لأنه يقال: إذا كان التقديم أبلغ فلماذا لم تأت المواضع كلها بالتقديم، وإذا كان التأخير أبلغ فلماذا لم تأت المواضع كلها بالتأخير، ومن هنا يسأل عن سر لكل موضع، ولذلك نجد الكلمة في القرآن الكريم تقدم وتأخر على حسب ما يقتضيه السياق، أو على حسب حال المخاطبين، أو على حسب ترتيب معين، أو لرعاية التناسب اللغوي، ومن هذا يتبين أنه يمكن جعل قواعد عامة لتوجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم يستطيع الباحث والدارس في المتشابه اللفظي أن يقيس ما لم يجد له توجيها على هذه القواعد الكلية وهذه طريقة مهمة لتيسير هذا العلم الواسع
Author: رزق محمد رزق السواحلي
Language: Arabic
Subfield: Education
Field: Social Sciences
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4387622440
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to:
