Year: 2023
Type: article
Abstract: ان وجود أي دولة في نطاق المجتمع الدولي يحتم عليها التفاعل مع غيرها من الدول، وان لا تنغلق على نفسها او تنكفئ على ذاتها، الأمر الذي يستدعي منها اتخاذ مواقف معينة في سياستها الخارجية التي تعبر عن المتغيرات الدولية، وكيفية إدراك تأثيرها من قبل صانع القرار السياسي الخارجي . لم تخرج دولة الإمارات العربية المتحدة عن نطاق تلك التوجهات والمتغيرات السياسية، فمنذ قيامها عام 1971 اختطت لنفسها سياسة خارجية منسجمة مع طبيعة نظامها السياسي ، واستلهمت المتغيرات الداخلية والخارجية المؤثرة فيها، فانعكست في سياستها الأبعاد الجغرافية المتمثلة بموقعها البالغ الحساسية في منطقة الخليج العربي الذي يعد منطقة حيوية وحساسة في السياسة الدولية ، فضلاً عن استيعابها للمتغير السكاني وحجمها الاقتصادي والمتغيرات الخارجية المحيطة بها سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي وضرورة ان يكون لها سياسة خارجية تأخذ بنظر الاعتبار كل هذه المتغيرات وترسم لصانع القرار الخارجي ما يحقق لهذه الدولة أهدافها ومصالحها في المجالات كافة . ادركت دولة الإمارات العربية المتحدة لحيوية موقعها وأهميتها لدى الدول الكبرى انتهجت بفضل حكمة وادراك وبعد نظر الشيخ زايد بن سلطان سياسة خارجية متوازنة تجاه الأطراف الدولية في إطار سعيها لأبعاد المنطقة برمتها من الوقوع تحت وطأة الأطماع الدولية وانعكاس الصراع الدولي عليها المنطقة ، مما يؤدي إلى فقدان استقلالها وضياع سيادتها، فدولة الإمارات حينما اقامت علاقات مع المانيا وفرنسا كان هدفها الاول والاخير الاستفادة من خبرات الدول في تطوير اقتصادها ، وتعزيز مشاريعها التنموية .
Source: مجلة واسط للعلوم الانسانية
Author: صبا حسين مولى
Institution: University of Baghdad
Language: Arabic
Field: Social Sciences
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4388348643
