Year: 2023
Type: article
Abstract: يَحْتَلُّ النَّصُّ القُرْآنِيُّ مَرْكَزًا في اللُغَةِ وَالبَلاغَةِ لا يَتَبَوَّؤُهُ غَيْرُهُ، جَمَعَ فيهِ بَيْنَ الأُسْلُوبِ الفَنِّيِّ في أَبْلَغِ مَدَياتِهِ، وَالأَداءِ الدَّلالِيِّ في أَصْدَقِ مَدْلُولاتِهِ وَأَبْعَدِها عَنِ الخَيالِ، لِذَا؛ تَتَفَوَّقُ أَهَمِّيَّةُ دِراسَةِ العَلائِقِ اللَّفْظِيَّةِ في هذا النَّصِّ عَلَيْها في غَيْرِهِ مِنَ النُّصُوصِ. وَمُنْذُ سَنَواتٍ قلائل، أَخَذَ يَطْرُقُ تَأَمُّلِي تَنَوُّعُ صِفاتِ لَفْظَةِ (عَذَابٍ) في القُرْآنِ الكَرِيمِ، تَنَوُّعًا أَشْبَعَ النَّفْسَ حاجَةً إِلى دِراسَتِهَا وَتَدَبُّرِ مَوَاطِنِهَا؛ تَسَلُّقًا لِمَا يَيْسُرُ تَسَلُّقُهُ مِنْ خَصَائِصِ كُلِّ صِفَةٍ مِنَ الصِّفاتِ المَدْروسَةِ وَاخْتِلافِها عَنْ أَخَواتِهَا. وَعَلَى الرَّغْمِ مِنِ اكْتِفاءِ البَحْثِ بِالصِّفاتِ النَّحْوِيَّةِ لِكَلِمَةِ (عَذَابٍ) دُونَ سَائِرِ أَوْصافِ العَذَابِ المَذْكُورَةِ في القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَبَعْدَ أَنْ تَمَّ لِلْباحِثِ تَتَبُّعُ تِلْكَ الصِّفاتِ وَجَرْدُها في هذا الكِتابِ العَزِيزِ؛ تَبَيَّنَ أَوْلَوِيَّةُ التَّدَبُّرِ البَحْثِيِّ في أَرْبَعٍ مِنْهَا فَقَطْ، مَشْفُوعًا هذا الاقْتِصارُ بِإِيجازٍ آمَلُ أَنْ يكون غَيْرَ مُخِلٍّ. قَامَ البَحْثُ على مَنْهَجٍ تَحْلِيلِيٍّ سِياقِيٍّ، بَانَ لَهُ أَنَّ لِكُلِّ صِفَةٍ مُتَدَبَّرَةٍ سِياقًا خَاصًّا بِها تَمْتَازُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا، وَهِيَ أَهَمُّ قُطُوفِ البَحْثِ وَأَشْمَلُها، تَفَرَّعَ عَنْهَا نَتَائِجُ أُخَرُ، مِنْها: التَّعَدِّي الإِحالِيُّ في (فَعِيلِ) المُبالَغَةِ، وَالمِحْوَرِيَّةُ السِّياقِيَّةُ لِبَعْضِ الآياتِ؛ إِذْ لا تَكادُ صِفَةٌ مُتَدَبَّرَةٌ تَخْلُو آياتُهَا مِنْ آيَةٍ لَها المِحْوَرِيَّةُ في بَيانِ السِّياقِ الذي يَسْتَقْطِبُ تِلْكَ الصِّفَةَ.
Source: مجلة تسليم
Author: أسعد عقيل شهاب
Institution: Ministry of Education
Language: Arabic
Subfield: Education
Field: Social Sciences
Domain: Social Sciences
Open Access status: hybrid
OpenAlex ID: W4389148953
