Year: 2022
Type: article
Abstract: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين،،، وبعدلقد سلك كلٌ من السيوطي وعلي محفوظ دربًا واحدًا تقريبًا عند حديثهما حول تعريف البدعة، فلقد عرّف السيوطي البدعة بقوله: "عبارة عن فعلة تصادم الشريعة بالمخالفة أو توجب التعاطي عليها بالزيادة أو النقصان"(1)، ومن خلال هذا التعريف يمكن جعل البدعة بالزيادة طمعاً في زيادة الأجر والثواب، مثاله "ما رُوي من حديث ابن عباس قال: "قال: بينا النبي يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي : «مره فليتكلم وليستظل وليقعد، وليتم صومه»(2)، فقد أقرّ النبي ما يوافق الشريعة وأنكر عليه ما يخالفها، ومثال البدعة بالنقصان مثل من زعم أن ترك النكاح من الشريعة، وهذا ما يعارض ويصادم الشريعة، ولم يتوسع السيوطي في البدع نظرًا للاهتمام الحاصل بالجانب العلمي في عصره مما أدى إلى انقراض العمل بالبدعة والدعوة إليها، وقد ذهب للاستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة، وكان في بعض المواطن يقتصر بالأثر في الاستدلال، وأما عن أسلوبه فكان يسرد الآراء التي تؤيد رأيه دون استحضار للآراء المخالفة.أما عن علي محفوظ فقد تبني منهجًا متشددًا، وأدخل كثيرًا من الأقوال والأفعال والعادات في البدع، وهي ليست منها، ولم يكن متحيزًا لرأي، فقد كان يذكر رأيه وما يؤيده، وما يخالفه، أما عن الأدلة التي اعتمد عليها فكان يصدّر كلامه بالآيات القرآنية في أكثر المواطن والأحاديث النبوية، غير إنه كان يعتمد أحيانا على الأحاديث الضعيفة والموضوعة.
Author: السيد على عباس عبد العال
Language: Arabic
Subfield: Religious studies
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: bronze
OpenAlex ID: W4391730459
