Year: 2024
Type: article
Abstract: لظاهرة التّعَدّي واللّزوم في العربيّة جانب مهمّ في حقل الدراسات الصرفية والنحوية ، ولها حيز واضح في المدوّنة النّحويّة ، إذ قسّمَ العلماء الأفعال على قسمين: أحدُهما : الفعل اللازم : ويقالُ له القاصر ، وغير المتعدّي ، لأنَّهُ قد لزم الفعل ، ولم يتعدَّهُ إلى المفعول به ، وسمّاهُ سيبويه بأنَّهُ الفاعل الذي لا يتعدّاهُ فعلُهُ ، نحو : ذهَبَ زيدٌ ، وجلسَ عمروٌ ، ومعناه ما لا ينصبُ بنفسه مفعولاً به أو أكثر ، نحو : خرجَ ، وقعدَ ، ونامَ . أمّا الثّاني فهو الفعلُ المتعدّي ، ويسمّى الواقع والمجاوز ، أي وقع أثرُهُ من الفاعل إلى المفعول به ، وجاوزَ هذا الأثر إلى منصوبه ، نحو قوله تعالى "فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا". ومن الأفعال ما يوصف بالتّـعدي واللزوم معاً ، لاستعماله على وجهين ، فيردُ حيناً متعدياً ، فينصب المفعول به مباشرة ، ويردُ حيناً آخر لازماً بدخول حرف الجرّ عليه ، نحو : شكرْتُهُ وشكرْتُ له ، ونصَحْتُهُ ونصَحْتُ له ، ووزنْتُهُ ووزَنْتُ له . ومن ذلك الفعل "هَوِيَ" ، فالمشهورُ فيه أنَّهُ فعل متعدٍّ ، وقد يأتي لازماً ، فإذا كُنْتَ ذا هوَى ، فأخبرْتَ به ، فقُلْتَ : هَوِيْتُ ، وأنتَ تُريدُ أنْ تفصحَ عمّا حلَّ بك من كلفٍ يأخذ بمجامع القلب فالفعلُ لازمٌ تكشفُ به عمّا غَشيكَ من عرَضٍ باطن ، وأنتَ إذا كنْتَ ذا هوى ، فقلتَ : هَوِيْتُهُ على التّعدّي ، فقد قصدْتَ أن تتجاوز الكشفَ عمّا حلَّ بك من وَلَهٍ وصَبوة إلى الإعراب عن الذي كان محلّ هواك ، وتقول في الصّفة منه : فأنا هاوٍ ، اسم فاعل يدلُّ على الحدوث ، هذا هو القياس.
Institutions: University of Wasit, University of Aleppo
Language: Arabic
Subfield: Language and Linguistics
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4391777111
