Year: 2017
Type: article
Abstract: فإن للشريعة الغراء حكما، وأسرارا، وغايات جاءت لتحققها، ألا وهي توحيد الله تعالى، وعبادته؛ ولا يتم ذلك إلا بإرسال الرسل وإنزال الكتب، فيها دلالة الخلق على ما فيه صلاحهم في العاجل، وفوزهم في الآجل؛ المقتفِي أثرَهم ينالُ مطلوبَه، ويظفر بمقصوده، وقد تعلق بمقاصد الشريعة ذلك العلم الذي يخدمها، وهو علم مقاصد الشريعة أو المقاصد الشرعية؛ اعتنى ببيانها، والمقصود منها، وأدلتها، وطرق تحصيلها، وأنواعها، وموقعها من الأدلة والأحكام الشرعية، وأن كل العلوم إنما هي لتحقيق مقاصد الشريعة من العباد. وعلم مقاصد الشريعة لصيق بها لا ينفك عنها، غير أن تدوينه والانشغال بدرسه متميزا عن غيره لم يظهر ظهورا بيِّنا عند المتقدمين، بل كان مبثوثا ممازجا لسائر ما يدونونه، ويتكلمون به.
Source: الإنسانيات
Author: د. أحمد محمود عبد العزيز
Institution: Al Azhar University
Language: Arabic
Subfield: Education
Field: Social Sciences
Domain: Social Sciences
Open Access status: bronze
OpenAlex ID: W4392626368
