Work

بنية الحداثوية السياسية والتأسيس للديمقراطية التمثيلية

Year: 2024
Type: article
Abstract: إن أفكار و آراء المشروع الحداثوي والتناقضات التي تحملها قد إنتقلت إلى واقع عملية التأسيس للأنظمة الديمقراطية التمثيلية، فنجد إن الدستور الأمريكي نصت على اللامساواة الفئوية والعرقية، الأول عندما حصّر الممثلون بالرجال فقط دون النساء، والثاني عندما ميّز الهنود الحمر والعَبيد من باقي السكان. وكذلك حمل إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي من جانبه تناقضات عدة، فمع أنها وقفت بالضد من تراتبية مجتمع النبلاء والإمتيازات في هذا البلد، فإنها أحتوت على تمايزات إذا كان في خدمة النفع العام. وفي إنجلترا قامت الثورة المجيدة فيها بتقييد سلطات الملك وإرساء مباديء حكم القانون، لكن دون أن تؤدي ذلك إلى إقامة الديمقراطية التمثيلية. لقد حصلت العديد من الحركات والثورات من قبل الطبقات والشرائح الدنيا ضد الأنظمة التي تلت الثورات الديمقراطية، وذلك في دلالة واضحة لعدم تحقيق قيم ومباديء الحداثوية السياسية الأساسية في واقع هذه الأنظمة التي قامت كإستجابة لهذا المشروع. ومن أهمها ثورة(1848)في فرنسا، والحركة الجارتية في إنجلترا(1832)، والنموذج الأمريكي شهدت بعد قرنين من ثورتها إنتفاضة السود في الـ(1960)..وألخ. من جانب آخر كان العديد من القوانين والقرارات الرسمية التي أصدرتها أنظمة الحكم فيها بعد إنتصار تلك الثورات، تجسد طابع التميز الاجتماعي والفئوي والعرقي، وكان ظهور النخب الحاكمة في هذه الدول هي الأخرى من العلامات الرئيسة لعدم تحقيق الحكم الديمقراطي التمثيلي النقي فيها، وهذه النخب تساندها النظام الحزبي السائد في هذه الدول، والتي حلت محل عملية التمثيل الصحيح التي تقوم بها المواطنين من خلال قنوات المشاركة السياسية الرئيسة ولا سيما الإنتخابات المقامة لإنتخاب هيئات الحكم التي تمثلهم.
Language: Arabic
Open Access status: hybrid
OpenAlex ID: W4394717742
FWCI:
Cites: 3
Cited by:
Related to: