Year: 2006
Type: article
Abstract: بينت في هذا البحث أصول التأويل عند كل من الراغب الأصفهاني ( 502 هـ ) وعبد الحميد الفراهي الهندي ( 1349 هـ ) ، وقارنت بينهما من خلال كتابيهما ( مقدمة جامع التفاسير) للراغب الأصفهاني الذي تناول هذا الموضوع في أحد فصول المقدمة ، وهو التفسير والتأويل، و ( التكميل في أصول التأويل ) للفراهي بعد التعريف بهما وبكتابيهما باختصار، وقد تبين لي . 1 _ علم أصول الـتأويل من العلوم المهمـة والخطيرة ، ولذلك لايحل الإقـدام على تفسير كتاب الله تعالى وتأويله إلا بعد الوقوف على هذا العلم ومراعاة الأصول فيه . 2 – أيـة كل من الإمامين في كتابيهما : وضع الأسس التي تعين على فهم كتاب الله تعالى ، وعدم الانزلاق وراء الأهواء كما حصل للبعض ممن تجرأوا على تفسير كتاب الله تعالى وهم على غير علم فضلوا وأضلوا. 3 _ هناك قاسم مشترك بين الراغب الأصفهاني وعبد الحميد الفراهي الهندي ، بالرغم من تباعد الزمن بينهما ، وهو أنهما قسما التأويل إلى أقسام كما يقول الراغب الأصفهاني: مستكره ومنقاد ، وجاءت عبارة الفراهي الأصول للتأويل ثلاثة : أولية ومرجحة ، وكاذبة تذكر للاجتناب ، وأن الغاية من التأويل اطمئنان القلب وسد أبواب الاحتمالات . 4 _ من الأمور التي اعتنى بها الفراهي رحمه الله في كل مؤلفاته في التفسير مراعاة نظم القرآن ، وأنه لا يفهم كلام الله تعالى إلا بكلام الله تعالى ، تصديقاً لقوله تعالى إِنَّا عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، ثُمَّ إنَّ عَليْنا بيَانَهُ [ القيامة : 16_19 ] فصاحب الكلام أدرى بكلامه ، قال الفراهي رحمه الله : " القرآن كلام الله لا يخالف بعضه بعضاً ، فليؤول إلى ما لا يخالفه " . 5 _ وأخيـراً : ومن الموافـقات العجيبة أن كلاً من مقدمة ( جامع التفاسير ) للراغب و( التكميل في أصول التأويل ) للفراهي، هي مقدمات لتفسيريهما (جامع التفاسير) للراغب ، و( نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان) للفراهي ، وقد طبقا أصولهما على تفسيريهما ، فكان التفسير المجال التطبيقي لما جاء في المقدمات من أصول التأويل .
Author: محمد يوسف الشربجي
Language: Arabic
Subfield: Religious studies
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4399900337
