Year: 2024
Type: article
Abstract: عبر التاريخ وفي مختلف العصور، كانت تنشأ جماعات تحمل فكراً متطرفاً يتنافى مع القيم والطروحات السائدة في المجتمع في مكان وزمان محددين. وفي كل الازمنة، كانت هذه الجماعات تولد في ظروف سياسية واجتماعية معينة، تستغلها وتستثمر فيها، لتحقيق أهداف لا تلتقي مع أهداف المجتمع الذي تعيش فيه، لكن ورغم ذلك، كانت تجد التنظيمات المتطرفة من يستمع اليها ومن يطرب بأفكارها، لا سيما عندما تكون جماعات التطرف شديدة التنظيم. وان العديد من جماعات التطرف، لجأت الى العنف، فقتلت ودمرت واغتالت، وبعضها وصل الى سدة الحكم وحكم، وبدافع من تطرفه، وبسبب امتلاكه عناصر القوة، حوّل القتل الى إبادة، كما فعل الحزب النازي في ألمانيا في القرن التاسع عشر. الخطير في الأمر ان التطرف انتقل من وضعية الحالة الى وضعية الظاهرة، فمع كل منعطف سياسي كبير، ينبت في تربة النزاعات تنظيما متطرفا جديدا، وفي كل مرة تُحشد الجهود الدولية لمكافحة التطرف، ويكون الفشل عنوانا لها في غالب الاحيان، لسبب جوهري وهو ان الظاهرة لم تُعالج من الجذور، فالفرق شاسع بين القمع والوقاية، فالقمع يقوم على إزالة ما هو قائم، في حين ان الوقاية ترتكز على إزالة الاسباب التي تخلق الواقع.
Author: رجاء هادي حسين الجميلي
Language: Arabic
Subfield: Sociology and Political Science
Field: Social Sciences
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W4402676490
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to:
