Year: 2024
Type: article
Abstract: تطورت القصيدة في العصر الحديث تطورا ملحوظا، وذلك في البناء واللغة والموسيقى. فأصبحت القصيدة تعبيرا عن الوجود الإنساني بما فيه من المعاناة والمقاساة وصراع الوجود واللاوجود، وتقويض كل أركان الماضي مادة وعنصرا وقالبا. فقصيدة "عذاب الحلاج" للشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي تعتبر أنموذجا واضحا لتلك القصيدة التي تجسد آلام المجتمع، وتهدف إلى تحطيم مبادئها وقيمها بتكسير القالب واللغة وتزاحم الأضداد. ففي هذا المقال درسنا قصيدة الشاعر من حيث اللغة، والصورة، والموسيقى، والبناء. وحاولنا أن نجيب عن السؤالين هذين: ١) كيف وظف الشاعر اللغة والموسيقى والبناء للتعبير عن تجربته الإنسانية ومعاناته الوجودية؟ 2) ما الذي أراد الشاعر من خلال توظيف شخصية "الحلاج"؟ تحاول هذه المقالة إلى دراسة القصيدة ومعالجتها بالمنهج الوصفي – التحليلي، وذلك تمسكا بالإطار النظري الذي حدده "علي عشري زايد" في كتابه المعنون بـ "عن بناء القصيدة العربية الحديثة". ومن النتائج التي توصلنا إليها هي أن القصيدة تتمتع بطاقات تعبيرية شتى، كما أنها تكتسي طابعا من الغموض والتعقيد، مما يفسح المجال لتأويلات متعددة. فالشاعر في كل مقطع من مقاطع القصيدة يصور مفارقات الحياة والمظالم والمعاناة التي يكابدها هو والمجتمع، وذلك عبر استخدام اللغة استخداما خلاقا، وتجسيد ما بداخله من خلال موسيقى الأصوات والألفاظ. البياتي كممثل بارع يؤدي دوره في المسرح والسينما بحذاقة، وهو بطل القصة بمفرده. فحاول الشاعر عبر استدعاء شخصية "الحلاج" أن يعبر عما يعانيه من مكابدات، وأهوال، وظلم، فهو كما الحلاج تجربة وعيشا وهدفا، ويتماهى الشاعر معه.
Source: سياقات اللغة والدراسات البينية
Institution: University of Tehran
Language: Arabic
Subfield: Literature and Literary Theory
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: bronze
OpenAlex ID: W4403067883
