Work

المنهج الأصولي للبرماوي في رفع التعارض الحاصل بين روايات الآحاد من خلال كتابته الفوائد السنية

Year: 2025
Type: article
Abstract: يُعدُّ علم أصول الفقه من أشرف العلوم الإسلامية وأعظمها أثرًا في فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها، وهو العلم الذي يُبيّن قواعد الاستدلال، وضوابط الفهم، ومناهج الترجيح بين الأدلة عند التعارض، ومن أبرز الموضوعات التي تناولها الأصوليون بالتفصيل: باب التعارض، والتعادل، والترجيح؛ إذ لا يمكن للمجتهد أن يُرجّحَ دليلاً على آخر، أو أن يجمع بين النصوصِ ظاهرة التعارض، إلا بعد أن يُحسن النظر في هذه القواعد الدقيقة، ويتقن تطبيقها بدقةٍ ووعي، وفي هذا السياق، يتناول هذا البحث لمحة موجزة عن حياة الحافظ البرماوي، أحد أعلام المذهب الشافعي، ويعرض منهجه في كتابه القيّم الفوائد السنية، مع التركيز على مبحث التعادل والترجيح، فيبدأ البحث بتعريف هذين المصطلحين لغةً واصطلاحًا، موضحًا أن "التعادل" و"التعارض" قد يُستعملان – أحيانًا- بمعان متقاربة، غير أن التعارض لا يقع بين دليلين قطعيين، ولا بين القطعي والظني، بل يقع في الغالب بين الأدلة الظنية، كالأحاديث الآحاد، أو اجتهادات الصحابة، وفي مثل هذه الحالة، يكون الواجب أولاً البحث عن إمكانية الجمع بين النصوص المتعارضة، فإن لم يمكن ذلك الجمع، فحينها يُصار إلى الترجيح بناءً على قواعد مقررة في علم الأصول، هذا وقد اعتنى البرماوي ببيان وجوه الترجيح في خبر الواحد، فذكر الترجيح باعتبار أحوال الرواة كالثقة، والضبط، وبحسب المتن من حيث المعنى، والمضمون، ومن جهة دلالة الألفاظ من حيث الظهور، والإجمال، وأيضًا من خلال قرائن خارجية كعمل الأمة أو الشهرة، ونلاحظ أن البرماوي قدم (الترجيح) على (الاجتهاد)؛ لأن الترجيح هو المقصود، وقد سلك البرماوي في ذلك المنهج الاستقرائي الذي قارن فيه بين الأدلة، وعارض فيه أقوال العلماء السابقين، وأوضح المسائل المطروحة بالأمثلة التطبيقية إن وُجدت، مما جعل دراسته ذات فائدة كبيرة للباحثين في علم الأصول خاصة، والفقه الإسلامي عامة، كما أسهم في الفهم الدقيق للمنهج الاجتهادي التقليدي.
Institution: Dicle University
Language: Arabic
Open Access status: hybrid
OpenAlex ID: W4411896437
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to: 10