Year: 2025
Type: article
Abstract: عقب انتهاء الحروب النابليونية قررت الدول العظمى إعادة إقامة الدولة الحاجزة باستخدام الأراضي البلجيكية، ولكن عوضاً عن تكفلها بإقامة الحاميات الهولندية في جنوب البلاد، تبنت هذه الدول وسيلة ناجحة بتوحيد بلجيكا وهولندا، وهذا من شأنه أن ينهي المشاكل الدبلوماسية التي رافقت التسويات السابقة بين الدول الاوروبية بخصوص بلجيكا، وفي 15 آذار 1815 أصبح وليم الاول ملكاً لهولندا، وساد حكم الملكية الدستورية وأصبح مجلس طبقات الأمة أقوى هيأة تشريعية في البلاد، وبسبب المقاومة البلجيكية أضيفَ مجلس الأعيان السامي الذي يتكون أساساً من أعضاء معينين من الملك، وقد حدد الدستور صلاحيات الملك وليم الاول قليلاً وقد ارتاح الليبراليون لهذا الأمر إلا انه كان تسلطيا كثيراً ليرضي المحافظين. كانت سياسة الملك وليم الاول إستفزازية أدت إلى استياء الشعب البلجيكي منها ولاسيما بعد قدوم عدد كبير من المثقفين والمحامين الذين كانوا في فرنسا وقيامهم بنشر الافكار الثورية وتشجيعهم الشعب البلجيكي على القيام بالثورة للتخلص من السيطرة الهولندية، هذه العوامل كلها أدت إلى اتحاد الكاثوليك والليبراليين في المعارضة في مجلس النواب والشيوخ في عام 1828، وبمؤازرة حلفائهم الشماليين استطاعوا أنْ يلغوا الاجراءات الضريبية، وقد جسدَوا بذلك التحالف القائم بين الكنيسة المناهضة لليبراليين والليبراليين المعادين للكنيسة ضد التوجه الليبرالي للملك وليم الاول. أُسست مجاميعُ العمل الثوري وأوجدت حركات معارضة قوية إذ كانت توظف معطياتها في الصحف بعدها وسيلة للنشر والتوعية، وفي كل مدينة كانت تشرف على لجان المقاومة، وقد أعدت هذه اللجان أعمال معارضة، وإنَّ خبرتهم السياسية أظهرت براعتهم في إثارة نقمة الجماهير في آب 1830، إذ أججوا نيران الثورة، وكذلك نجحوا في فرض سيطرتهم على المتطوعين المحليين، وعندما تفككت المؤسسات الحكومية سيطرت هذه الطبقة عليها.
Institution: University of Tikrit
Language: Arabic
Subfield: History
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: hybrid
OpenAlex ID: W4415032316
