Work

لخبرة القضائية بين ندب الخبير والتعاقد معه في القانونين المصري البحريني (دراسة مقارنة)

Year: 2025
Type: article
Abstract: تعد الخبرة القضائية جزءًا لا يتجزأ من قوانين الاثبات ومن ممارسات العمل القضائي في جميع الأنظمة القانونية والقضائية، وهي واحدة من الوسائل التي يعول عليها كل أطراف العملية القضائية في حسم المنازعات المنظورة أمام المحاكم، ولقد جرى العمل في ممارستها أن تتم من خلال حكم قضائي يصدر بندب الخبير عند وجود مسألة فنية تخصصية متعلقة بالنزاع ومنتجة فيه. وبقدر ما يعتري الخبرة القضائية من سلبيات؛ إلا أن أهميتها تتفوق، لاسيما وأنها تنوريه للقاضي في أمور لا يمكن للقاضي الالمام بها، ولذلك تتعدد صورها؛ وبالتالي تكثر استخداماتها. وتعتبر أحكام الخبرة في معظم القوانين من القواعد الراسخة، التي قلما يتجرأ المشرع على تعديلها كل حين وآخر؛ لضمان استقرار العمل القضائي وسيره على وتيرة واحدة، فنجد القواعد المنظمة لصناعة الخبير، ووضع ضوابط لعمله وتأديبه قواعد نموذجية تتقاطع فيها جل التشريعات. وتتسع سلطات القاضي ازاء استخدامه للخبرة القضائية بالقدر المناسب من الضوابط الحاكمة، فيشمل الحكم القضائي كل جميع عناصر ممارسة أعمال الخبرة، سواء التمهيدية أم التنفيذية، مع ضمان حياد الخبير باعتباره ظل القاضي وأحد أبرز أعوانه الذين يتمتعون بقدر كبير من الموثوقية. ولا يخضع القاضي عادة لتقارير الخبراء إلا بعد مناقشة حامية الوطيس، يقودها القاضي ويسمح فيها للخصوم بالتدخل وابداء الملاحظات والانتقادات حتى يطمئن فؤاده ويستقر وجدانه. ولقد سلك المشرع البحريني مسلكاً خالف به جميع المشرعين عندما جعل اللجوء للخبرة القضائية عن طريق التعاقد المباشر بين الخصوم والخبير، وغل سلطة القاضي في ندب الخبراء؛ وهو الأمر الذي غير كل المعطيات، وأفرز ممارسة قانونية جديدة لاقت من القدح والمدح ما يجعلها مادة خصبة للبحث والاستقصاء. وهذا البحث تناول المقارنة بين نظام الخبرة التقليدي، والنظام الذي نهجه المشرع البحريني، محاولاً بيان دوافع التحول وعواقبه، ومدى صلاحية المسلك الجديد من عدمه، وإمكانية اصلاح ما اعتراه من عيوب وسلبيات.
Institution: Assiut University
Language: Arabic
Subfield: Law
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W7117482534
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to: 10