Work

تقييم إستخدام الذكاء الإصطناعي في الشأن الديني - من منظور إسلامي

Year: 2026
Type: article
Abstract: لطالما اتسمت العلاقة بين الإنسان والتقنيات بمزيجٍ معقّد من المنافع والتحديات. وقد شهد هذا العصر دخول الذكاء الاصطناعي كقوة أساسيّة مؤثّرة على جميع جوانب الحياة، بما في ذلك الدين والتدين. تهدف هذه الدراسة إلى الخطو خطوة إلى الوراء لاستكشاف تأثيرات الذكاء الاصطناعي على التديّن الإسلامي من منظور عقدي، وتقني، وقانوني. تعتمد الدراسة التأني والتواضع المعرفي في سبر انقلاب ابستيمولوجي عميق يحدث حاليًا ويحتاج لمتابعة دورية تتطوّر مع تطوّره. كما تحاول تقديم نموذج لتصنيف متدرّج لاستخدامات الذكاء الاصطناعي الدينية، مع إطار أولي لتحليل وتقييم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الديني، مع الاعتراف بحاجة هذا النموذج للتطوير والصيانة المستمرة. ثم تتقدّم بمجموعة من التوصيات السياساتية لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات الناشئة. ينطلق هذا البحث من مسؤولية الإنسان عن الأمانة التي تحملها عندما جعله الله في الأرض خليفة، يستفيد من موارد الكون المسخّرة لاستخدامه، بما فيها الذكاء الاصطناعي الذي اجترحه وابتناه. بالطبع يمكن لاستخدام التأليل، استخدام الآلة لإنجاز مهمّات يدويّة بالأصل، المستقوي بالذكاء الاصطناعي، أن يسرّع حلًا أو أن يرفع جودة حلِّ عدد من مسائل معالجة وانتاج المعرفة الدينية. هذا ممكن عبر تقنيات الاستنباط الآلي أو استخراج المعارف من النصوص. ومع ذلك، قد يؤدي الاستخدام غير المنضبط أو غير الأمين أو غير المسؤول، لتطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى إشكالات معرفية ومرجعية. قد تؤدي هذه الإشكالات ,كما سيحاجج هذا البحث, إلى تآكل مركزية المرجعية الدينية، ونشر فتاوى منتجة آليًّا وذات مصادر متعدّدة غير قابلة للضبط والتحديد، وبالتالي يتم تشويه بعض المفاهيم الدينية الأصيلة. يبدأ البحث باستعراض التأليل المعرفي وأدواته ومستوى ضمان الصواب فيها، وصولًا إلى أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصّصة والعاملة في الدراسات الإسلامية ومنها على سبيل المثال تطبيقات Hyder.ai وWisQu.ai وAnsari Chat. ومن ثمّ يطرح البحث سؤالا عن طبيعة التأليل المعرفي الديني: هل هو أداة تكميلية تساند العلماء أم هو وكيل وبديل عنهم؟ ولهذا يستعرض البحث إمكانيات الخطأ والصواب في هذه الآليات. ويستكشف أطر التعاون بين علماء الشريعة من جهة والخبراء التقنيين من جهة أخرى من أجل تطوير نظم قيمية وأخلاقية للتأليل المعتمد على أنواع الذكاء الاصطناعي وطبيعة خدماته المختلفة. يحرص البحث أن يستمدّ المتعاونون هذه النظم من المبادئ الإسلامية الثابتة كالعدل والأمانة والمنفعة العامة. في الختام، يدفع البحث بالأسباب التي تحول دون حلول الذكاء الاصطناعي محل المجتهد البشري في مجال الشريعة، والجامع للشروط المعتبرة شرعًا بما فيها المسؤولية الدينية والأخلاقية. ويعلّل الدور الناجع للذكاء الاصطناعي كمساعد للعلماء والباحثين يسرّع ويسهّل عملهم ويرفع من جودة نتائجه. ثم يقترح البحث تشكيل فريق عمل مرن ونشط يضم علماء دين ومطوّري تقنيات آلية وخبراء ذكاء اصطناعي وتفكّر آلي. يعمل الفريق على: (أ) المراجعة التقييمية الدورية للنماذج المطوّرة بتسارع عالٍ. (ب) وضع أطر حوكمة تضمن أن التأليل والتقنيات لا تستبدل الإنسان وتفكّره، بل تبقى في خدمة الإنسان والتزامه وتديّنه.
Institution: Lebanese University
Language: Arabic
Subfield: Philosophy
Open Access status: gold
OpenAlex ID: W7163567751
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to: