Year: 2026
Type: article
Abstract: تتناول هذه الدراسة الملامح البلاغية في نتاج الشاعر محمد مهدي الجواهري (1903-1997م) ، مع التركيز على كيفية توظيف الأدوات البيانية والبديعية لخدمة المعنى الشعوري والوجداني. تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن الجواهري لم يُوظَّف البلاغة أداةً جماليةً فحسب، بل جعلها وسيلةً لنقل رؤيته الفكرية وتجربته الوجدانية، سواء في أشعار الوطن والحنين، أم في شعر الحب والغزل، أم في قصائد الهجاء والنقد الاجتماعي. تهدف الدراسة إلى الكشف عن العلاقة الوثيقة بين البناء اللغوي والتدفق العاطفي، متخذةً من قصيدة "يا دجلة الخير" نموذجاً تطبيقياً. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لتفكيك الصور الاستعارية والمحسنات البديعية، وكيفية مساهمتها في تجسيد ثنائيات (الرقة والقسوة، الارتواء والظمأ، الحضور والغياب). وتخلص الدراسة إلى أن الجواهري يُمثّل ظاهرةً أسلوبيةً فريدة في الشعر العربي الحديث، إذ أفاد من التراث البلاغي الكلاسيكي وأعاد توظيفه في سياق تعبيري معاصر. إن البلاغة عنده ليست مجرد زخرف لفظي، بل هي أداة جوهرية لبناء الرؤية الفلسفية للوطن والانتماء. تحمل في طياتها تأملات عميقة حول الهوية و التجارب الإنسانية ما جعل قصائده ذات طابع فني رفيع وأثر وجداني عميق. تنسجم الظواهر البلاغية في شعر الجواهري انسجامًا عميقًا مع موضوعاته المركزية، ولا سيما قضايا الوطن والمنفى، والحب، والنقد السياسي والاجتماعي، بما يجعل الشكل البلاغي مندمجًا مع المضمون لا منفصلًا عنه.يمثّل الجواهري حلقة وصل متميزة بين البلاغة العربية الكلاسيكية واتجاهات الشعر الحديث، مؤكّدًا أن الأصالة والتجديد يمكن أن يتكاملا داخل تجربة شعرية واحدة دون تعارض.تبرز الحاجة إلى دراسات أكثر تخصصًا تتناول شعر الجواهري برمته باستخدام أدوات الأسلوبية الحديثة، بهدف الكشف عن عمق طاقته التعبيرية واتساع أفقه الفني.
DOI: 10.47831/kama3z81
Author: علاء فليح حسن
Language: Arabic
Subfield: Literature and Literary Theory
Field: Arts and Humanities
Domain: Social Sciences
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W7169834083
