İmam Mâlik'te (ö. 179/795) Öğretmen-Öğrenci İlişkisinin Belirgin Özellikleri ve Eğitim-Öğretimde Köklü/Temellendirilmiş Bilimsel Yöntemin İşlevselleştirilmesi
Year: 2026
Type: article
Abstract: الحمد لله رب العالمين، وبه نستعين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فإن البحث العلمي هو واحد من أوجه النشاط المعقدة التي يمارسها العلماء باستقصاء منهجي في سبيل زيادة مجموع المعرفة العلمية وتقنياتها، وقد جاء الإسلام داعِيًا إلى البحث العلميِّ والدِّراسة والتَّمحيص والتنقيب والمعرفة؛ فالحِكْمة ضالَّة المؤمن، وطلب العلم فريضةٌ على المسلمين، وهو في ذلك لا يميز بين عِلمٍ وآخَر، بل اعتبَر العلوم النافعة هي تلك التي تُحقِّق مصلحةً دينيَّة، أو توصل إلى منفعةٍ دنيويَّة، وقد دعا الإسلامُ إلى تمجيد العقل، وتحصيل العلم، حتَّى إنَّه قرنَتْ شهادة العلماء بشهادة الملائكة: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾(آل عمران/ 18)؛ بل اعتبَر إيمانَ الإنسان وعبادة الله غير كاملةٍ ما لَم تَصْدر عن علمٍ وإدراك وبصيرة: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (العنكبوت/ 43)؛ وعليه فإن المنهج هو جوهر مشكلة الأمة، فلو استقامت عليه لاستقام لها كل شيء، فالمنهج ضد الارتجال، ولا يستقيم أمر بغير ترتيب، ولا يقوم بناء بغير نسق وتركيب؛ ولعل من أصعب الأزمات التي تعاني منها الأمة اليوم، هي غياب العقل المنهجي، أو التفكير الممنهج، أي الواضح والبين والمستقيم؛ فالارتجال، والتلقائية غير الواعية في معالجة شؤون الحياة، دليل قاطع على غياب الممارسة المنهجية. وهدفنا من هذا البحث هو بيان معالم العلاقة بين المعلـم والمـتعلم عنـد إمام المدينة المنورة؛ ومدى استخدامه رحمه الله لمنهج البحث العلمي من استقراء ووصف واستنباط وتحليل؛ هذه الأخيرة التي تعتبر زبدة مناهج البحث العلمي الحديثة والتي وظفها الإمام مالك رحمه الله تعالى في كتاباته كالموطأ الذي كان زبدة جلساته رحمه الله مع خيرة تلاميذه؛ ففيه ظهر الحفظ والبيان مع حسن الترتيب والتبويب؛ في مقابل المدونة التي جمعت مختلف إجابات الإمام فيما سئل وأجاب عنه في أوقات ممتدة ومناسبات عديدة؛ فلم ترد جودة وحسن السبك والانتقاء والترتيب في الموطأ والمدونة صدفة أو عشوائيا وإنما نتاج جهد مبذول؛ فبعد الإخلاص في العمل؛ نجد الإمام قد سلك فيه والتزم بمنهج علمي رصين ساعده في ربح الوقت وادخار الجهد؛ وأضفى عليه القبول والدوام عند المتلقي فيما بعد؛ فكم من موطأ ألف ولم يبقى غير موطأ الإمام مالك رحمه الله. إننا نجد الإمام مالك رحمه الله قد أفاد في مجالسه العلمية كمعلم من خلال ما ألف ودرس ونصح؛ من خلال ما أفتى به، وعليه نوصي طلبة العلم بالعودة إلى كتـب الـسلف الـصالح رحمهم الله؛ والاستئناس بها فيما يكتبون ويدرسون؛ فكتاباتهم مؤصلة للكثير من القضايا العلمية والتعلمية والتربوية، مع العمل على نشرها في الأوساط التعليمية للاستفادة منها في مجال التربية والتعليم. لقد وعى الإمام مالك أهمية البحث وفق المنهج العلمي فأبدع رحمه الله فيما ألف ودون؛ وهو ديدن أهل العلم عامة في حقيقة الأمر من أهل الهمة البحثية العالية في بذلهم وعطائهم للعلم لمن يطلبونه من الطلاب؛ فقد كان لأهل العلم منهجٌ متميز في تعليمهم لطلابهم، كالمعاملة الطيبة لطالب للعلم ومحبتهم لهم محبة الآباء للأبناء؛ والنصح لهم والسؤال عنهم حال غيبتهم... ولنا في قدامى العلماء رحمهم الله أسوة طيبة. إن المنهج العلمي الذي نتحدث عنه في مؤلفات القدامى ومنهم الإمام مالك رحمه الله ليس مجرد كلام يلاك؛ وإنما هو تطبيقات عملية تقف عليها وأنت تتدارس مؤلفات الإمام ومن سار على نهجه من طلبته.
Source: DergiPark (Istanbul University)
Author: النذير, بولمعالي
Institution: University Yahia Fares of Medea
Language: Arabic
Subfield: Education
Field: Social Sciences
Domain: Social Sciences
SDG: Quality education
Open Access status: green
OpenAlex ID: W7216810971
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to:
