Work

The التسول الإلكتروني: ظاهرة خطيرة وحلول شائكة

Year: 2026
Type: article
Abstract: مقدمة : التسول عبر الإنترنت (بالإنجليزية: Internet begging)‏ أو الاستجداء عبر الإنترنت، هي النسخة الإلكترونية من التسول التقليدي الذي يقوم به البعض في الشوارع والحافلات؛ لكن ميزة التسول عبر الإنترنت هي أن المتسول مجهول الهوية، فلا يمكن معرفة اسمه الحقيقي أو سنه أو مكانته الاجتماعية، وهذا الأمر يجنبه الخزي والعار الذي قد يلحق بالمتسولين التقليديين.في البدايات الأولى لظهور الإنترنت، كان التسول أمراً واضحاً من خلال الإعلانات الشخصية عن احتياجات هذا الفرد أو ذاك لمساعدة مادية بهدف التطبيب أو فتح مشروع صغير أو الحصول على مسكن؛ كما ظهرت المواقع الشخصية واستخدم بعضها لغرض التسول. انتشرت ظاهرة التسول الإلكتروني، مع تطور استخدام الوسائل التقنية، وزيادة أعداد المستخدمين لمواقع التواصل، وأصبح المتسولون يبتكرون طرائق جديدة، بحسابات وهمية وأرقام هواتف غير حقيقية، للوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص.كما بدأت المنظمات غير الربحية بالانتقال من استخدام البريد العادي إلى خدمات الانترنت لجمع الأموال والقيام بمشاريع خيرية. وفي أواخر عقد التسعينات، ومع تطوّر شبكة الإنترنت، تمكن الكثير من الناس من الاستفادة من مواقع مجانية سهلة الاستخدام تدعى بالمدونات حيث لا يحتاج المدون لخبرة في لغة ترميز النص الفائق أو غيرها من نظم التأليف، بل يقدم هذا النوع من المواقع بشكل جاهز جعل مهمة المتسولين عبر الإنترنت أسهل مما سبق، خاصة أن الاستضافة تكون مجانية ولا تحتاج من المدون جهداً في تثبيتها.بعد يونيو 2002 اكتسب التسول عبر الإنترنت سمعة سيئة، حيث ظهر أكبر موقع للتسول على يد كارين بوسناك التي كتبت في موقعها «كل ما أحتاجه هو دولار واحد من عشرين ألف شخص، أو دولاران من عشرة آلاف، أو خمسة دولارات من أربعة آلاف شخص!». قد يبدو أن كارين بحاجة إلى هذا المبلغ لإجراء عملية جراحية لوالدتها المريضة، أو لإصلاح منزلها الآيل للسقوط، لكن الأمر ليس كذلك، فهذا المبلغ هو دين تورطت فيه كارين نتيجة لاندفاعها المحموم للشراء من المحلات بواسطة بطاقة الائتمان، ورفضها إعادة ما اشترته! وهكذا اتجهت كارين إلى تسول هذا المبلغ عبر الإنترنت. تلقت كارين تبرعات قيمتها 13.323 دولارا! بإضافة إلى 4.340 دولارا من موقع ايباي نظير وضع اللوجو الخاص بموقعها على بعض المنتجات، والباقي أكملته بنفسها، وأوفت الدين بالكامل.في أكتوبر 2009 أجرت صحيفة بوسطن غلوب بحثاً عن التسول عبر شبكة الإنترنت، وتوصلت أن الأمر أصبح ظاهرة عالمية . أصبح التسول قطاعاً مستقلاً بذاته في الإنترنت، من السهل على بعضهم امتلاك اسم نطاق إنترنت ثم تبدأ عملية التسول بحجة العلاج من السرطان أو دفع أقساط الفواتير الطبية، شراء سيارات جديدة، أو حتى للخضوع لعمليات تكبير الثدي. تختلف أسباب التسول من أمور جادة إلى مجرد التسول من باب الدعابة.
Language: Arabic
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W7220137461
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to: