Work

الجهل بصفة المبيع وأثره على عقد البيع

Year: 2019
Type: article
Abstract: جاءت أقوال الفقهاء إزاء جهالة المبيع بالوصف وأثره على عقد البيع متباينة، فالمبيع الموصوف المعين بذاته يحق للمشتري رده على البائع لتخلف صفة أو صفات، أو لعيب، وليس له المطالبة بالبديل، لوقوع العقد على عين معينة بالذات، بخلاف ما إذا كان المبيع موصوفا غير معين، فيحق للمشتري المطالبة بالبديل، ولا ينفسخ العقد، لعدم وقوع العقد على عين معينة بالذات، ويختلف البيع بالسلم عن الحالتين السابقتين في أن المبيع لم يوجد بعد، ولكونه موصوفا في الذمة إلى أجل، فإن لم يتم توفره في الأجل المحدد أو لم تتوفر الصفات المحددة في العقد، فإن للعاقد الخيار في الاستيفاء عند توفر المعقود عليه -المبيع- أو فسخ العقد، لكونه وقع على شروط محددة زمنا وصفات ومقدارا. أما الآثار التي تترتب على الجهل بصفة المبيع فقد تباينت أقوال الفقهاء القدامى والمعاصرين فيها؛ نظرا لاختلاف ظروف حالة المبيع من حيث إمكانية الحصول عليه ومعرفة صفات المبيع من عدمه، سواء كان المبيع حاضرا مقدورا على رؤيته أو موصوفا، أو كان المبيع غائبا موصوفا، أو مجهول الوصف، فقد جعل جمهور الفقهاء القدامى البيع بالوصف سواء كان المبيع حاضرا، أو غائبا موصوفا جائزا، وتترتب عليه جميع آثار عقد البيع، ويصبح لازما، وأثبتوا الخيار للمشتري عند الرؤيا، فله الحق في طلب استبدال المبيع، أو رده لفوات الوصف. أما في المعاملات المعاصرة، فإن المبيع تترتب عليه جميع الالتزامات وآثار عقد البيع، ولم يعد للجهل بصفة المبيع أي أثر؛ لإمكانية الحصول على الصفات المطلوبة في المبيع، خصوصا مع التطور الهائل في التكنولوجيا الحديثة، التي يصبح معها الجهل بصفة المبيع شبه معدوم.
Language: Arabic
Subfield: Law
Open Access status: diamond
OpenAlex ID: W3092945202
FWCI:
Cites:
Cited by:
Related to: 10